الاتصالات . . . وقضايا . . . المجتمع
أول الطريق إلى الحكمه هو أن نسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية – وباب الاتصالات وقضايا المجتمع يلقي الأضواء علي تأثيرات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات علي القضايا الاجتماعية والأمور العظيمة قادمة وتستحق أن نحيا ونموت مـن أجلها .
وفــــــــــــــــــورات النطــــــــــــــــــــاق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أوردت مجلة نيوزويك في عددها بتاريخ 21 يوليو 2009 تقريرا عن أن عصر الأسهم سيعود من جديد وأستطرد التقرير . . في عام 1831 كتب المفكر الفرنسي " اليكسي دو توكفيل " أن ما يصنع عظمة أمريكا هو مؤسساتها الديمقراطية وروح ريادة الأعمال لدي شعبها . والمكاسب التي يحققها الدخل الثابت العالي النوعية لايمكن أن تتفوق إلى مالا نهاية علي تلك التي يكسبها المالك الذي يجازف وأن الاستثمار في الأسهم هو معين النمو الاقتصادي ويجب أن يولد في المدى الطويل عوائد حقيقية إيجابية وعوائد حقيقية أكبر من عوائد السندات وبالفعل بلغت العوائد الحقيقية للأسهم في الولايات المتحدة علي مر القرن العشرين 6.9 بالمائة في السنة في مقابل 1.5 بالمائة للسندات . . وفي بلدان أخري كالمملكة المتحدة وكندا فاقت عوائد الأسهم بنسبة 5% عوائد السندات وفي ألمانيا واستراليا بلغت 7% . . البورصات الكبرى تمر بأسوأ خمس وعشر سنوات وكذلك عشرين سنة في تاريخها وصولا إلى الربع الأول من عام 2009 . . من بين المستهلكين الذين يفوق دخولهم 250.000 دولار يقول 60% أن وضعهم المالي تدهور . . العائلات التي تتراوح دخولهم بين 100.000 , 200.000 دولار تشكل 14% من السكان لكنها مسئولة عن 34% من الإنفاق الإجمالي . . عدد الأثرياء في العالم أنخفض بنسبة 14% بالمائة بين عامي 2008 , 2007 في حين أن قيمة ثراوتهم انخفضت بنسبة 19.5 % ، في الهند أنخفض عدد الأغنياء بنسبة 31.6 بالمائة ليصل إلى 84,000 ، انخفضت المداخيل النسبي لاثري 10% من السكان أعلي بـ 26% منه لدي العائلات العادية . . انخفض عدد فاحشي الثراء في العالم بنسبة 24.6 بين عامي 2007 إلى عام 2008 وفي حين أن ثرائهم تراجع بنسبة 23.09 % ( الذين يملكون 30 مليون دولار علي الأقل يمكنهم استثمارها ) . . خلال الأزمة المالية العالمية ، انخفضت علاوات نهاية السنة في مؤسسات ووول ستريت بنسبة 44% لتصل إلى 18.4 مليار دولار عام 2007 بعدما كانت تبلغ 32.9 مليار عام 2007 . . الأفراد الأثرياء مصدر مهم للأموال الاستثمارية العالية المخاطر ، أي الأموال المستثمرة العالية المخاطر ( معظم بقية هذه الأموال تأتي من الصناديق التقاعدية والمنح الجامعية وشركات التأمين . . في أواخر عام 2008 أنخفض الإنفاق بنسبة 4% سنويا تقريبا . . قد يكون صحيحا أن الثراء حاله ذهنية أكثر منه مستوي واضح من المدخول أو الثراء أنه الشعور بامتلاك ما يكفي من المال بحيث لايعود المال مصدر قلق ولكن في غمار الأزمة المالية العالمية زال هذا الإحساس بالأمان . . أنها أزمات النظام العولمي الجديد والذي يعتمد علي خمس قوي رئيسية وهي حرية الاستثمار في أي مكان في العالم والتي اقترنت بحرية رأس المال الخاص في الحركة دون أي عوائق علي المستوي العالمي . . حرية أقامه الصناعة في أنسب الأماكن لها في العالم وذلك بغض النظر عن الجنسية أو السياسة القومية لآي دوله . . عالمية الاتصالات والتي ترتبت علي تطور تقنيات وصناعة الأقمار الصناعية . . عالمية المعلومات والتي ترتبت علي تطور تقنيات وصناعة الكمبيوتر جنبا إلى جنب مع تقنيات وصناعة الأقمار الصناعية . . عالمية النمط الاستهلاكي وحرية المستهلك في الشراء من المصدر الذي يختاره العالم . . وبالطبع هناك حركات مضادة للعولمة المتوحشة والتي تؤدي في نواحي كثيرة إلى إفقار المزيد من سكان المعمورة ولها آثار مدمرة علي الثقافات القومية بديلا للتكامل وهناك آثار اقتصادية لها علاقة بموضوع المقال وهو ماينتج عنها من موجات الاندماجات فيما بين الكيانات الاقتصادية الكبرى وما تنتهجه من سياسة الاستحواذ للكيانات الأصغر ودوافع الاندماج هذا كثيرة أهمها تحقيق وفورات الحجم ودافع التوسع وتحسين الربحية في إطار تحرير الخدمات . . والمقصود بوفورات الحجم ( أو وفورات النطاق ) . . ولكي يتضح مفهوم وفورات الحجم يجب أولا توضيح المقصود بالاندماج . . وهو اتحاد مشروعين أو أكثر لتكوين مشروع واحد جديد ويضطلع هذا المشروع الجديد بإدارة جميع أصول المشروعات الأصلية علي أساس يتم الاتفاق عليه ويسمح الاندماج بظهور وفورات النطاق بين المشروعات المندمجة وهو الأمر الذي لابد وأن يؤدي لتحقيق زيادة في الكفاءة إلا أنه من الممكن أن يترتب علي الاندماج تقلص المنافسة . . ويقصد بالشركات متعددة الجنسية بصورة عامة بأنها مؤسسة ذات فرع أو شركة منتسبة أو تابعة أجنبية واحدة أو أكثر تنخرط في الاستثمار في أصول إنتاجية أو مبيعات أو إنتاج أو توزيع أو تشغيل الفروع والتسهيلات الأجنبية وليست مجرد استثمار لروؤس الأموال مهما كان حجمها ولكنها بناء اقتصادي اجتماعي له آثاره القوية الشاملة ويرجع تاريخ هذه الشركات عندما بدأت الشركات الصناعية الكبرى في التوسع في الخارج مع التركيز الصناعي في أوربا والولايات المتحدة في شكل تراستات وبدأت هذه الشركات في العشرينات موجه عارمة لخروج هذه الشركات خارج حدودها الوطنية مثل ستاندرد أويل أكبر شركة وشركة فورد وجنرال موتورز ولجأت هذه الشركات لعمل أندماجات كبري مع ظهور الأزمات الكبرى مثل أزمة 1929 لاستهداف تجنب المنافسة من خلال عدة إجراءات تفاوتت مابين تبادل المعلومات لتنسيق الأسعار وحتى التسويق المشترك ومثلت هذه الاندماجات تحولا في بنية السوق الرأسمالي إلى احتكار القلة علي المستوي الدولي وبرز المنظور الدولي في الاستثمار والتسويق وعلي سبيل المثال كانت هناك في أمريكا 187 شركة قد نجحت في أقامه 715 فرعا صناعيا خارج الولايات المتحدة وبلغت قوة هذه الشركات في السبعينات ونمت مبيعاتها وأرباحها الخيالية التي حققتها في الخارج إذ بلغت أرباح شركة مثل أكسون البترولية الأمريكية عام 1980 ما قيمته 103 مليار دولار وصافي ربح 5.6 مليار دولار وموبيل أويل 60 مليار وأرباحها 2.8 مليار دولار وهذه الشركات هي أكبر الشركات حجما في بلدها الأم وعلي سبيل المثال بلغ حجم أعمال إحدى الشركات كجنرال موتورز يفوق الدخل القومي لدول العالم الثالث بكاملها وهذه الشركات تحقق 30% من التجارة الدولية وتسيطر علي 20% من الإنتاج العالمي مع ملاحظة محدودية عدد هذه الشركات التي تسيطر علي الأسواق العالمية وتحتكر هذه الشركات التكنولوجيا الحديثة والمهارات الفنية والإدارية ذات الكفاءات العالية والمتخصصة . وتتم سيطرة هذه الاحتكارات الضخمة علي الأسواق وباستخدام التكنولوجيا السلاح الأكثر فاعلية في يد هذه الشركات وتحكم سيطرتها بتنويع المنتجات لذا لاتؤدي عمليات تسويق التكنولوجيا علي المستوي الدولي لنقل حقيقي لها بل إلى تعميق سيطرة هذه الشركات آخذا في الاعتبار ضعف الموقف التفاوضي للدول النامية التي تلجأ لاستيراد التكنولوجيا استجابة لمقتضيات نمط التنمية فيها وعدم توفر المعلومات لديها عن التكنولوجيات المتاحة لدي الدول المتقدمة والقدرة علي تحليل هذه المعلومات وتقويمها إذ يتطلب ذلك نسق تكنولوجي علي درجة من التقدم غير موجود أصلا في الدول النامية فتدخل لسوق التكنولوجيا مشترية دون أن يكون لديها معلومات كافية عما تريد شراءها مما يضعها في مركز ضعيف أمام الشركات متعددة الجنسية التي يتم نقل التكنولوجيا من خلالها ومن ناحية أخرى فان نقل التكنولوجيا آداه في يد الشركة متعددة الجنسية لاختراق أسواق الدول النامية مع استمرار سيطرتها علي التكنولوجيا وفي حالات الاستثمار المباشر لايمكن القول بأنه يتضمن نقلا للتكنولوجيا بالمعني الصحيح حيث يمكن التمييز بين النقل الداخلي للتكنولوجيا والذي يتم بين الشركة الآم وأحد فروعها في دولة أخري فعلاوة علي أنه يتم بين نفس الشركة ولكن مايزال أنشطة البحث والتطوير لدي الشركة الأم وفي حالة نقل التكنولوجيا بترخيص لمشروع خارجي فان ضعف المركز التفاوضي يتيح فرض شروط مقيدة تهدف إلى بقاء التكنولوجيا ونقلها مقيدة وتحت سيطرة الشركة ذات المركز الأقوى ويظل النقل هذا هو أحد أساليب تخطيط الإهلاك التكنولوجي تتخلص به من التكنولوجيات القديمة مع ربط متلقيها بأشكال لا تنتهي من التطورات الجديدة لها . . وفي ضوء التعريفات السابقة أصبحت عمليات الدمج والاستحواذ هي الوسائل الاستراتيجية في يد المزيد من الشركات وليس فقط للبقاء ولكن لمد يد الهيمنة فالشركات هذه تهدف وتركز علي النمو العضوي من خلال تحقيق نمو في الأعمال التجارية بزيادة قاعدة العملاء وتحقيق أعلي المبيعات المادية والمالية وزيادة تصاعدية في المدخلات الأربعة وهي الرجال والمال والموارد والآلات ( ومزيدا من توضيح النمو العضوي . . هناك نوعين من السلع يقوم عليها أي استثمار وهما قوة العمل البشري وأدوات الإنتاج ومن خلال التفاعل الذي يجري بين هاتين السلعتين في عملية الإنتاج يجري إنتاج سلع جديدة وتكون القيمة الكلية للسلع المنتجة أعلي من القيمة الكلية للسلعتين الأساسيتين في عملية الإنتاج والتي بدأت بها عملية الاستثمار وعندما تباع السلع المنتجة أو الناتجة من تفاعل السلعتين الأساسيتين التي بدء بهما فإنها تباع بمبلغ أكبر من المبلغ المدفوع في أساس العملية الاستثمارية وهذا يوضح عملية التراكم ، والعملية الاستثمارية هذه تفترض تعدد الوحدات الاستثمارية وتحاول كل وحدة استخراج أكبر قدر من الأرباح وتؤدي عملية زيادة المنافسة والرغبة في تحسين وتطوير الإنتاج إلى مضاعفة قيمة رأس المال ( الثابت المنفق في أدوات الإنتاج ) بالمقارنة إلى رأس المال المتحرك ( قوة العمل ) وهذا ما يسمي التركيب العضوي لرأس المال ولكن رأس المال البشري هو الذي يخلق القيمة المضافة والربح ويؤدي تغيير التركيبة العضوية لرأس المال إلى اتجاه معدلات الربح بالنسبة لرأس المال إلى الانخفاض وهذا يؤدي إلى الدفع في اتجاه التوسع خارج نطاق البلدان ألام للشركات الكبرى والاستحواذ علي الأسواق الخارجية سواء بالاندماج والاستحواذ ويساعد علي ذلك انهيار الوحدات الأصغر والغير قادرة علي الحياة في ظل المنافسة الشرسة ويمهد الطريق لمزيد من الاستحواذ من المراكز الأكبر علي الوحدات الأصغر . . والي هنا يجب تفسير ظهور ودور الشركات المساهمة في الإطار السابق توضيحه . . فالشركات المساهمة ظهرت كشكل جديد لتنظيم رأس المال ، فهي تقوم بتجميع العديد من روؤس الأموال من خلال عملية بيع الأسهم ودمجها وتوحيدها في تنظيم مؤسسي أو شركة واحدة ومن خلال إمكانية المضاربة علي الأسهم يتم تركيز رأس المال في أيدي كبار المساهمين لدرجة غير مسبوقة لذا يؤدي ظهور الشركات المساهمة وانتشارها إلى تركيز كبير للقوة الاقتصادية وللإنتاج . . وعلي وجه العموم يمكن النظر لهذه الأشكال الجديدة علي أنها وسائل أو أدوات لتنظيم روؤس الأموال بما تعطيه من دفعة كبيرة لعملية تركيزها ومركزيتها وتمهد الطريق لظهور الاحتكارات الكبرى أي شركات كبيرة تحتكر الإنتاج والتسويق قي قطاع ما . . مع ملاحظة أن صعود احتكار كبير في قطاع اقتصادي ما له تأثير كبير علي كل القطاعات الأخرى المتعاملة مع ذلك القطاع فهو يخلق علاقات من التبعية والهيمنة المتبادلة فإذا كانت هناك مثلا عدد من الشركات المتنافسة تتعامل مع شركة أو تضطر إلى التوحد لتصبح قادرة علي التعامل مع تلك الشركة بشكل أقوي وفي أي حاله يصبح القسم الاحتكاري من الاقتصاد أكبر وأقوي ) وتشكل عمليات الدمج والاستحواذ أحد أهم الوسائل لتأمين النمو العضوي وهي أداه تستخدمها الشركات في توسيع نطاق عملياتها وتهدف إلى زيادة الربحية ويمكن أن يحدث ذلك من خلال الاستيلاء علي غالبية أسهم الشركة المراد الاستحواذ عليها في السوق المفتوح والفكرة الرئيسية من وراء عمليات الاندماج والاستحواذ هو تحقيق معادلة واحد زائد واحد يساوي ثلاثة فالشركتان معا أكبر من قيمة شركات منفصلة ويحدث أن تحصل الشركة الناتج من الاندماج علي حصة أكبر من السوق وتحقق مزيد من الكفاءة بسبب هذه العوائد المحتملة فالاندماج هو مزيج من الشركتين في شركة واحدة ولكن أكبر ويمكن للشركات المندمجات بل وتهدف إلى الحد من المنافسة في السوق وخفض التكاليف ( مثل تسريح الموظفين وتعمل علي نحو أكثر كفاءة من الناحية التكنولوجية علي نطاق أوسع ، تخفيض الضرائب ، وإلغاء الإدارة ، بناء إمبراطورية ، . . . ) هناك مجموعات مختلفة من عمليات الاندماج . . عمليات الدمج الأفقي ويجري فيها دمج شركات إنتاج مماثلة في نفس الصناعة مثل دمج الألمانية لصناعة السيارات ديملربنز والامريكية لصناعة السيارات لشركة كرايسلر ودمج ميتال الفرنسية مع شركة ارسيلور وفي عالم الاتصالات مثلا دمج شركة نوكيا مع سيمنس ودمج شركة الكاتيل الفرنسية مع شركة لوسنت الأمريكية ودمج سوني مع شركة أر يكسون ، . . وهناك عملية الاندماج العمودي أو الرأسي لشركتين ، بحيث يعمل كل منهما في مرحلة إنتاجية مختلفة مثلما يتم بين شركات النفط مثلا وادي لعبور اسعار النفط الخام حاجز الـ 50 دولار للبرميل ليتلامس مع مستوي 74 دولار للبرميل وهذا مثل أندماج شركة لاستخراج الماده الخام مع شركة لتصنيع هذه الماده الخام ، وهناك الاندماجات التكتلية والتي تحدث عند دمج الشركات العاملة في مجال لاعلاقة للنشاطات المختلفة ببعضها . . والدمج والشراء يحدث عند شراء شركة لأخرى باعتماد شراء نقدية أو من خلال نوع من الدين وغالبا ماتفضل الشركات الحصول علي الاصول ليس بسعر السوق ولكن بالقيمة الدفترية ويستفاد هنا من التخفيض الضريبي . . وأضافة لذلك هناك بعض الامور المرتبطة بعمليات الاندماج وهناك العديد من المشاكل مثل ضرورة تصحيح المشاكل الناجمة من عدم التوافق بين مااذا كانت التكنولوجيا والمعدات أو تحويل الموارد بعيدا عن الاستثمارات الجديدة ويمكن لهذه المشاكل أن تتفاقم بسبب عدم كفاية البحوث أو أخفاء الخسائر أو الالتزامات من جانب واحد من الشركاء أو التداخل بين الفروع أو الموظفين الفائضين ، والمشاكل الناجمة من لجوء الادارة الجديدة الي تخفيض عدد كبير جدا من العمليات أو الموظفين وفقدان الخبرة . . وهناك شكل آخر من الاستحواذ يسمي الاستحواذ وهو شراء شركة واحدة ( المستهدفة ) من جانب آخر والاستحواذ قد يكون وديا أو عدائيا . . حيث يكون في الحالة الاولي هناك تعاون ومفاوضات وفي الحاله الأخيرة يكون الهدف هو الاستيلاء وبدون اعلان رغبة في الشراء وبدون علم مسبق لمجلس ادارة الشركة المشتراة وغالبا مايكون أطراف هذه العملية هو شركة كبيرة تستحوذ علي شركة صغيرة ، إذا فالفرق الحقيقي بين الود والعداء يكمن في اسلوب الاستيلاء نفسه وبمعلومية مجلس الادارة والشركة والمساهمين والاستحواذ هنا يختلف قليلا عن مفهوم الاندماج السابق شرحه وقد يكون مختلفا في الاسم فقط ولكن الذي لاخلاف عليه أن عمليات الدمج والاستيلاء والحيازة هذه ومن خلال الأعمال التي تسعي إليها الشركات تعود إلى وفورات الحجم أو مايسمي وفورات النطاق وزيادة كفاءة الدخول للاسواق وخلافا لعمليات الدمج وكلها تنطوي علي عمليات استحواذ شركة لشراء شركة آخري . . لايوجد تبادل للاسهم . . وفي عمليات الاستحواذ كما هو الحال في بعض عمليات الاندماج يجوز للشركة شراء شركة آخري أموال أو اوراق مالية أو مزيج بين الاثنين . . والي هذه النقطة يتضح كيف يعمل الاندماج والاستحواذ علي تحقيق وفرة تسمي وفورات الحجم . . يحدث أن يتضخم حجم الشركة الناتجة من عملية الاندماج والاستحواذ وتأخذ بالعمل علي زيادة الايرادات وخفض التكاليف يساعده اتجاه المنافسة للتواري في مقابل ظهور الاحتكارات الكبري والاستحواذ علي أكبر حصه ممكنة من الاسواق والتحكم في الاسعار . . النمو هو الدافع الاكثر شيوعا وراء عمليات الدمج والاستحواذ ولايمكن تحقيق هذا النمو عن طريق الاستثمار في المشروعات الرأسمالية داخليا أو خارجيا فالدراسات التجريبية تبين أن معدل النمو الاسرع يتحقق من خلال نمو الخارجية عن طريق عمليات الدمج والشراء وهناك العديد من العوامل تشجع علي دمج وطيد لتحقيق النمو علي الصعيد الدولي ، . . فائض التدفقات النقدية في ظل اقتصاد ينمو ببطء يمكن أن يجري استثماره في اقتصاد ينمو بسرعة ، الاسواق المحلية الصغيرة أو التي لاتتمكن من أن تستوعب الشركات فالأسواق الدولية موجودة ، التوسع في الخارج في بعض الاحيان قد تمكن الشركات متوسطة الحجم لتحسين قدرتها علي المنافسة . . لقد تفكك خط الإنتاج الفوردي التجميعي الشهير إلى تجزئة خط الانتاج . . فحيث توجد الميزة النسبية في بلد ما سواء الموارد الخام أو الموارد البشرية الرخيصة والإعفاءات الضريبية والسماح بنزوح الارباح المتحققة من المشروع للخارج وميزات تملك الأرض . . تذهب الشركات الكبرى الي هناك وتقيم مشروعها بذاتها أو مع آخرين وقد تستحوذ علي الشركات المحلية في أسواق البلدان النامية ويتحقق من ذلك تخفيضا في تكاليف الإنتاج نتيجة الاستفادة من الميزة النسبية ونمو الحجم والقدرات الاحتكارية والتحكم في السعر للمنتج النهائي . . الوفرات تتحقق عندما يتم عملية الشراء والاستحواذ طبقا للقيمة الدفترية والتي غالبا ماتكون أعلي من القيمة السوقية ويتم تحميل الضريبة علي ضريبة الاستهلاك ولا يتحمل أصحاب الشركة الضريبة . . كذلك تتحقق الوفرات من التقاعد أو الخروج من قطاع الأعمال المملوكة للاسرة عندما يرغب أصحابها للتقاعد أو ترك العمل يمكن أن يكون هناك وفورات كبيرة من الضرائب . . كذلك تتحقق وفورات الحجم اذا كانت الشركة لديها خسائر تشغيلية واندماجها يقلل من المسئولية الضريبية فالخسائر هنا يمكن استخدامها للحد من الدخل والخاضع للضريبة وهناك سبب شائع آخر لعمليةالاندماج وهو تحقيق هدف الحصول علي خبرة وموارد الموظفين وخبرة علاقات العمل وهناك مثل شهير علي ذلك وهو حصول شركة مونسا نتوش ج سيرل وبسب أنها تري الحصول علي المستحضرات الصيدلانية والمواد الكيميائية الاستهلاكية التجارية ، أن قامت بالاندماج مع مجموعة التأمين جون ديري لدخول السوق وضمان تنفيذ نشاط تجاري والنقل وبالمثل اشتري الوطني الكندي ويسكونش سنترال لدخول السوق الأمريكية والسكك الحديدية وكذلك يكون أحد دوافع الاندماج هو الرغبة في شراء موارد شركة آخري أو إلى الجمع بين موارد الشركتين وهذه الموارد قد تكون موارد مادية من منشآت ومعدات أو تكون غير ملموسة مثل الموارد من الاسرار التجارية وبراءات الاختراع وحقوق الطبع والإيجارات أو مواهب العاملين وهذا مثلما حدث مع شركة سيسكو سيستمز وحيازاتها للتكنولوجيا الفائقة ومواهب الناس ، . . والتنويع وهو سبب رئيسي في تكتل موجة الاندماجات وهو أحدي الطرق للتحايل علي القيود المفروضة علي عمليات الدمج الأفقي والرأسي ومن خلال الذهاب خارج الشركة الصناعية الي أسواق جديدة وتحقيق النمو هناك . فالاندماجات الدولية هي توفير وتنويع جغرافيا وتقليل المخاطر علي الكسب الكامن والشراء مثل استمرار رجل السلطة القائمة وغالبا ماتكون الاندماجات في ظل الواقع وعقد شركات فرعية اتفاقات منفصلة . . إذا انتقلنا لما يجري في عالم الاتصالات وتجدر هنا الإشارة إلى ماجري في إحدى المؤتمرات ( مؤتمر خدمات الاتصالات للمشغلين 2007والذي عقد في برلين والمداخلة هنا لأحد مديري شركة بوز آلن أندهاملتون . . وتحدث عن أن النجاح المستقبلي للمشغلين الدوليين هو الانتقال إلى نموذج عمل يتمحور حول العميل مع تعهيد عمليات إعداد الشبكات إلى جهة مستقلة داخلية أو خارجية وتابع أن بعض المشغلين في منطقة الشرق الأوسط يواكبون التوجه العالمي في تقديم خدمات موحدة عبر وسائط اتصال مختلفة ويتم تسهيل هذا الامر عن طريق تطبيق تقنيات الإنترنت التي تسمح بالتقارب بين الشبكات الثابتة والشبكات المتحركة ومن ضمنها النطاق السـريع والجيل الثالث والواي ماكس ( WIMAX ) وهناك ميل في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدي المشغلين إلى أعتماد شبكات مبنية علي تقنية الانترنت لمضاهاة الخدمات التي يقدمها المنافسون وتلبية احتياجات الأفراد ويلتقي هذا مع التفكير التقليدي القائل أن تملك شبكة يشكل أحد العناصر الاستراتيجية للمشغل في مواجهة المنافسة " أوردت التقرير جريدة الشرق الأوسط بتاريخ 30 أغسطس 2007 العدد 10502 " ويستمر مدير بوز آلن . . أن المشغلين التقليدين يتوجهون إلى استبدال شبكاتهم بشبكات الجيل المقبل بتكلفة مرتفعة في معظم الأحيان " وتعليقا علي هذا القول . . ففيه نوعا من المغالطة لان المطورين العالميين قد توصلوا بالفعل لمد جسور بين الشبكات التقليدية القائمة بالفعل وبين شبكات الجيل القادم بتطوير بوابات للوسائط المتعددة تربط فيما بين العالم القديم ومكوناته عبر هذه البوابات لتشكيل البنية الأساسية للعالم الجديد والمسمي شبكات الجيل القادم ويفترض أن تعمل هذه المكونات التكنولوجية حتى عمرها الافتراضي الطبيعي . . يعني الاستفادة كاملا من المكونات التكنولوجية لعالم شبكات الاتصالات القائمة بالفعل ويفترض تقديم خدمات الجيل القادم من الشبكات ويمكن بأسعار منخفضة تتلافي مع اتجاه خدمات الاتصالات وربحيتها للتدني " إذا فبوز آلن تنصح بتخلي المشغلين التقليدين عن عمليات أعداد الشبكات وصيانتها مع إمكانية إعطائها لأطراف خارجية ( طب يعني هي الأطراف الخارجية دي مثلا هاتشتري بيعه خسرانة . . يعني اذا كان زي ماشركة بوز آلن بتقول أن أنشطة تشغيل شبكات الاتصالات دا هايخسر طب أي حد خارجي أو داخلي هايشتري ليه ! ! ! وبوز آلن بتأكد وجهة نظرها بأن الشركات مقدمي خدمات الاتصالات علي الشبكات الفرضية بتحقق مكاسب . . طب ماهو في الآخر لازم يكون فيه حد عنده الشبكات الحقيقية لان ما فيش شبكة فرضية من غير شبكة حقيقية ، يعني الشبكة الفرضية هي إحدى الخدمات المقدمة من خلال الشبكة الحقيقية ، يعني اللي بيقدم خدمات بالشبكة الفرضية لازم يكون من خلال مشغلين تقليدين يمتلكون شبكات حقيقية وافتراض بوز آلين القائم علي أساس أن اعتقاد المشغل التقليدي بضرورة ملكية الشبكة وأدارتها سوف يلهيه عن هدفه الرئيسي ، ألا وهو تلبية متطلبات المستخدمين . . هذا الافتراض – يتجاهل عدة حقائق أهمها أننا لكي نحصل علي اللبن لابد أن يكون هناك البقرة والتفكير بالتخلص من هموم صيانة البقرة وبيعها لآخرين والحصول علي اللبن بسعر وبيعه بسعر آخر للجمهور لايعني انتفاء البقرة فلقد انتقلت لآخرين ومن قام بشراء البقرة ليس أهبل أو عبيط أو بيرمي فلوسه في الأرض ويظل هو منتج القيمة الحقيقية وهو لبن البقرة ويحدث تغير في طبيعة بائع البقرة السابق فهو ليس إلا بائع ووسيط بين المنتج الحقيقي وبين الجمهور أو المستخدم النهائي ولكن هل يتحمل المستهلك أو المستخدم النهائي زيادة عدد الوسطاء . . وبحسب دراسة حديثة أعدتها شركة بوز آند كومباني تدلل علي أن الاندماجات والتوسع الذي قامت به مشغلي الاتصالات في مجلس التعاون الخليجي من المستوي الإقليمي للمستوي العالمي قد خلق فرص أند ماج عابرة للحدود وخلق قيمة مضافة وجمع كل عمليات الاستحواذ التي قامت بها هذه الشركات في إطار عمليات متماسكة ومتكاملة متحولة بذلك إلى شركات عالمية تتمتع بأداء عالي المستوي وادي الاندماج لا التجزئة إلى تحقيق النجاح والتكافل الذي تم التخطيط له في مرحلة الاستحواذ ولقد أثبتت عملية مراقبة الاستثمار وتقييم الأداء أنهم يحققون أهدافهم المالية والاستراتيجية وحتى في ظل الأزمة الاقتصادية وفي ظل تباطؤ النمو فأنهم يركزون علي تحقيق القيمة وتطوير قدرات المجموعة فهم يحققون علاقات تكافل دائمة وارتفاع في الإيرادات وزيادة معدلات الادخار مع خلق فاعلية تنظيمية والاعتماد علي هياكل تنظيمية مختلطة بين الجزافيا والأساس الفئوي لقطاعات المستهلكين وعلي أساس نوعي ويسمح لهم هذا بدمج التقييم الاستراتيجي والمالي ويقود لاكتشاف أفضل طريقة لتحقيق أقصي قيمة للمساهمين وتوزيع روؤس الأموال بفاعلية ويسمح لهم بإضافة أصول جديدة والاستثمارات التي تتمتع بقيمة استراتيجية متدنية وعائدات مالية ضعيفة والتي تجري في أسواق غير جذابة تفتقر إلى القدرات المناسبة لتحقيق النجاح فأنهم يقومون بتصفية هذه الاستثمارات وعلي وجه العموم لن يكون امتلاك شبكات الاتصالات بالنسبة للمشغلين هو استثمار متدني من الناحية الاستراتيجية وأمامنا مثال واضح علي ذلك هنا في مصر . . فشركة اتصالات الإماراتية تمتلك شبكة للمحمول في مصر وكان أمامها تظل مؤجرة لدوائر الاتصالات الدولية من المصرية للاتصالات فهذه الحالة تتطابق لحد كبير مع حالة وصف بوز آلن بأنها يجب أن لاتولي اهتماما بامتلاك شبكات وصيانتها وتركز علي بيع خدمات الاتصالات الدولية فقط ولكن تصرف شركة اتصالات مصر بسعيها حيازة رخصة للاتصالات الدولية بمعني حقها في إنشاء شبكة الاتصالات الدولية الخاصة بها يضرب وصايا بوز ألن في الصميم . . إن شركة اتصالات حاليا تقدم عرضا للسوق المصري يسمي جرين لاين وتعرض فيه سعر دقيقة التجوال الدولي لأي بلد في العالم نظير جنيه واحد مع دقائق مجانية نظير الاشتراك الشهري وفي المتوسط تقف الدقيقة بحوالي 30 قرش وكلما أرتفع الاشتراك الشهري تنخفض الدقيقة عن هذا المستوي . . ولم يكن من الممكن لشركة اتصالات مصر أن تعرض دقيقة التجوال الدولي نظير جنيه واحد لو كانت تدفع للمصرية للاتصالات 3.5 جنيه . . إذا فالتجزئة للكيانات الاقتصادية والتحول إلى وسطاء بيع فقط لا يخدم عملية البيع ذاتها للمستخدم النهائي والثابت أن الذي يحقق هو الاندماج والاستحواذ . . ولاتعليق .
وفــــــــــــــــــورات النطــــــــــــــــــــاق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أوردت مجلة نيوزويك في عددها بتاريخ 21 يوليو 2009 تقريرا عن أن عصر الأسهم سيعود من جديد وأستطرد التقرير . . في عام 1831 كتب المفكر الفرنسي " اليكسي دو توكفيل " أن ما يصنع عظمة أمريكا هو مؤسساتها الديمقراطية وروح ريادة الأعمال لدي شعبها . والمكاسب التي يحققها الدخل الثابت العالي النوعية لايمكن أن تتفوق إلى مالا نهاية علي تلك التي يكسبها المالك الذي يجازف وأن الاستثمار في الأسهم هو معين النمو الاقتصادي ويجب أن يولد في المدى الطويل عوائد حقيقية إيجابية وعوائد حقيقية أكبر من عوائد السندات وبالفعل بلغت العوائد الحقيقية للأسهم في الولايات المتحدة علي مر القرن العشرين 6.9 بالمائة في السنة في مقابل 1.5 بالمائة للسندات . . وفي بلدان أخري كالمملكة المتحدة وكندا فاقت عوائد الأسهم بنسبة 5% عوائد السندات وفي ألمانيا واستراليا بلغت 7% . . البورصات الكبرى تمر بأسوأ خمس وعشر سنوات وكذلك عشرين سنة في تاريخها وصولا إلى الربع الأول من عام 2009 . . من بين المستهلكين الذين يفوق دخولهم 250.000 دولار يقول 60% أن وضعهم المالي تدهور . . العائلات التي تتراوح دخولهم بين 100.000 , 200.000 دولار تشكل 14% من السكان لكنها مسئولة عن 34% من الإنفاق الإجمالي . . عدد الأثرياء في العالم أنخفض بنسبة 14% بالمائة بين عامي 2008 , 2007 في حين أن قيمة ثراوتهم انخفضت بنسبة 19.5 % ، في الهند أنخفض عدد الأغنياء بنسبة 31.6 بالمائة ليصل إلى 84,000 ، انخفضت المداخيل النسبي لاثري 10% من السكان أعلي بـ 26% منه لدي العائلات العادية . . انخفض عدد فاحشي الثراء في العالم بنسبة 24.6 بين عامي 2007 إلى عام 2008 وفي حين أن ثرائهم تراجع بنسبة 23.09 % ( الذين يملكون 30 مليون دولار علي الأقل يمكنهم استثمارها ) . . خلال الأزمة المالية العالمية ، انخفضت علاوات نهاية السنة في مؤسسات ووول ستريت بنسبة 44% لتصل إلى 18.4 مليار دولار عام 2007 بعدما كانت تبلغ 32.9 مليار عام 2007 . . الأفراد الأثرياء مصدر مهم للأموال الاستثمارية العالية المخاطر ، أي الأموال المستثمرة العالية المخاطر ( معظم بقية هذه الأموال تأتي من الصناديق التقاعدية والمنح الجامعية وشركات التأمين . . في أواخر عام 2008 أنخفض الإنفاق بنسبة 4% سنويا تقريبا . . قد يكون صحيحا أن الثراء حاله ذهنية أكثر منه مستوي واضح من المدخول أو الثراء أنه الشعور بامتلاك ما يكفي من المال بحيث لايعود المال مصدر قلق ولكن في غمار الأزمة المالية العالمية زال هذا الإحساس بالأمان . . أنها أزمات النظام العولمي الجديد والذي يعتمد علي خمس قوي رئيسية وهي حرية الاستثمار في أي مكان في العالم والتي اقترنت بحرية رأس المال الخاص في الحركة دون أي عوائق علي المستوي العالمي . . حرية أقامه الصناعة في أنسب الأماكن لها في العالم وذلك بغض النظر عن الجنسية أو السياسة القومية لآي دوله . . عالمية الاتصالات والتي ترتبت علي تطور تقنيات وصناعة الأقمار الصناعية . . عالمية المعلومات والتي ترتبت علي تطور تقنيات وصناعة الكمبيوتر جنبا إلى جنب مع تقنيات وصناعة الأقمار الصناعية . . عالمية النمط الاستهلاكي وحرية المستهلك في الشراء من المصدر الذي يختاره العالم . . وبالطبع هناك حركات مضادة للعولمة المتوحشة والتي تؤدي في نواحي كثيرة إلى إفقار المزيد من سكان المعمورة ولها آثار مدمرة علي الثقافات القومية بديلا للتكامل وهناك آثار اقتصادية لها علاقة بموضوع المقال وهو ماينتج عنها من موجات الاندماجات فيما بين الكيانات الاقتصادية الكبرى وما تنتهجه من سياسة الاستحواذ للكيانات الأصغر ودوافع الاندماج هذا كثيرة أهمها تحقيق وفورات الحجم ودافع التوسع وتحسين الربحية في إطار تحرير الخدمات . . والمقصود بوفورات الحجم ( أو وفورات النطاق ) . . ولكي يتضح مفهوم وفورات الحجم يجب أولا توضيح المقصود بالاندماج . . وهو اتحاد مشروعين أو أكثر لتكوين مشروع واحد جديد ويضطلع هذا المشروع الجديد بإدارة جميع أصول المشروعات الأصلية علي أساس يتم الاتفاق عليه ويسمح الاندماج بظهور وفورات النطاق بين المشروعات المندمجة وهو الأمر الذي لابد وأن يؤدي لتحقيق زيادة في الكفاءة إلا أنه من الممكن أن يترتب علي الاندماج تقلص المنافسة . . ويقصد بالشركات متعددة الجنسية بصورة عامة بأنها مؤسسة ذات فرع أو شركة منتسبة أو تابعة أجنبية واحدة أو أكثر تنخرط في الاستثمار في أصول إنتاجية أو مبيعات أو إنتاج أو توزيع أو تشغيل الفروع والتسهيلات الأجنبية وليست مجرد استثمار لروؤس الأموال مهما كان حجمها ولكنها بناء اقتصادي اجتماعي له آثاره القوية الشاملة ويرجع تاريخ هذه الشركات عندما بدأت الشركات الصناعية الكبرى في التوسع في الخارج مع التركيز الصناعي في أوربا والولايات المتحدة في شكل تراستات وبدأت هذه الشركات في العشرينات موجه عارمة لخروج هذه الشركات خارج حدودها الوطنية مثل ستاندرد أويل أكبر شركة وشركة فورد وجنرال موتورز ولجأت هذه الشركات لعمل أندماجات كبري مع ظهور الأزمات الكبرى مثل أزمة 1929 لاستهداف تجنب المنافسة من خلال عدة إجراءات تفاوتت مابين تبادل المعلومات لتنسيق الأسعار وحتى التسويق المشترك ومثلت هذه الاندماجات تحولا في بنية السوق الرأسمالي إلى احتكار القلة علي المستوي الدولي وبرز المنظور الدولي في الاستثمار والتسويق وعلي سبيل المثال كانت هناك في أمريكا 187 شركة قد نجحت في أقامه 715 فرعا صناعيا خارج الولايات المتحدة وبلغت قوة هذه الشركات في السبعينات ونمت مبيعاتها وأرباحها الخيالية التي حققتها في الخارج إذ بلغت أرباح شركة مثل أكسون البترولية الأمريكية عام 1980 ما قيمته 103 مليار دولار وصافي ربح 5.6 مليار دولار وموبيل أويل 60 مليار وأرباحها 2.8 مليار دولار وهذه الشركات هي أكبر الشركات حجما في بلدها الأم وعلي سبيل المثال بلغ حجم أعمال إحدى الشركات كجنرال موتورز يفوق الدخل القومي لدول العالم الثالث بكاملها وهذه الشركات تحقق 30% من التجارة الدولية وتسيطر علي 20% من الإنتاج العالمي مع ملاحظة محدودية عدد هذه الشركات التي تسيطر علي الأسواق العالمية وتحتكر هذه الشركات التكنولوجيا الحديثة والمهارات الفنية والإدارية ذات الكفاءات العالية والمتخصصة . وتتم سيطرة هذه الاحتكارات الضخمة علي الأسواق وباستخدام التكنولوجيا السلاح الأكثر فاعلية في يد هذه الشركات وتحكم سيطرتها بتنويع المنتجات لذا لاتؤدي عمليات تسويق التكنولوجيا علي المستوي الدولي لنقل حقيقي لها بل إلى تعميق سيطرة هذه الشركات آخذا في الاعتبار ضعف الموقف التفاوضي للدول النامية التي تلجأ لاستيراد التكنولوجيا استجابة لمقتضيات نمط التنمية فيها وعدم توفر المعلومات لديها عن التكنولوجيات المتاحة لدي الدول المتقدمة والقدرة علي تحليل هذه المعلومات وتقويمها إذ يتطلب ذلك نسق تكنولوجي علي درجة من التقدم غير موجود أصلا في الدول النامية فتدخل لسوق التكنولوجيا مشترية دون أن يكون لديها معلومات كافية عما تريد شراءها مما يضعها في مركز ضعيف أمام الشركات متعددة الجنسية التي يتم نقل التكنولوجيا من خلالها ومن ناحية أخرى فان نقل التكنولوجيا آداه في يد الشركة متعددة الجنسية لاختراق أسواق الدول النامية مع استمرار سيطرتها علي التكنولوجيا وفي حالات الاستثمار المباشر لايمكن القول بأنه يتضمن نقلا للتكنولوجيا بالمعني الصحيح حيث يمكن التمييز بين النقل الداخلي للتكنولوجيا والذي يتم بين الشركة الآم وأحد فروعها في دولة أخري فعلاوة علي أنه يتم بين نفس الشركة ولكن مايزال أنشطة البحث والتطوير لدي الشركة الأم وفي حالة نقل التكنولوجيا بترخيص لمشروع خارجي فان ضعف المركز التفاوضي يتيح فرض شروط مقيدة تهدف إلى بقاء التكنولوجيا ونقلها مقيدة وتحت سيطرة الشركة ذات المركز الأقوى ويظل النقل هذا هو أحد أساليب تخطيط الإهلاك التكنولوجي تتخلص به من التكنولوجيات القديمة مع ربط متلقيها بأشكال لا تنتهي من التطورات الجديدة لها . . وفي ضوء التعريفات السابقة أصبحت عمليات الدمج والاستحواذ هي الوسائل الاستراتيجية في يد المزيد من الشركات وليس فقط للبقاء ولكن لمد يد الهيمنة فالشركات هذه تهدف وتركز علي النمو العضوي من خلال تحقيق نمو في الأعمال التجارية بزيادة قاعدة العملاء وتحقيق أعلي المبيعات المادية والمالية وزيادة تصاعدية في المدخلات الأربعة وهي الرجال والمال والموارد والآلات ( ومزيدا من توضيح النمو العضوي . . هناك نوعين من السلع يقوم عليها أي استثمار وهما قوة العمل البشري وأدوات الإنتاج ومن خلال التفاعل الذي يجري بين هاتين السلعتين في عملية الإنتاج يجري إنتاج سلع جديدة وتكون القيمة الكلية للسلع المنتجة أعلي من القيمة الكلية للسلعتين الأساسيتين في عملية الإنتاج والتي بدأت بها عملية الاستثمار وعندما تباع السلع المنتجة أو الناتجة من تفاعل السلعتين الأساسيتين التي بدء بهما فإنها تباع بمبلغ أكبر من المبلغ المدفوع في أساس العملية الاستثمارية وهذا يوضح عملية التراكم ، والعملية الاستثمارية هذه تفترض تعدد الوحدات الاستثمارية وتحاول كل وحدة استخراج أكبر قدر من الأرباح وتؤدي عملية زيادة المنافسة والرغبة في تحسين وتطوير الإنتاج إلى مضاعفة قيمة رأس المال ( الثابت المنفق في أدوات الإنتاج ) بالمقارنة إلى رأس المال المتحرك ( قوة العمل ) وهذا ما يسمي التركيب العضوي لرأس المال ولكن رأس المال البشري هو الذي يخلق القيمة المضافة والربح ويؤدي تغيير التركيبة العضوية لرأس المال إلى اتجاه معدلات الربح بالنسبة لرأس المال إلى الانخفاض وهذا يؤدي إلى الدفع في اتجاه التوسع خارج نطاق البلدان ألام للشركات الكبرى والاستحواذ علي الأسواق الخارجية سواء بالاندماج والاستحواذ ويساعد علي ذلك انهيار الوحدات الأصغر والغير قادرة علي الحياة في ظل المنافسة الشرسة ويمهد الطريق لمزيد من الاستحواذ من المراكز الأكبر علي الوحدات الأصغر . . والي هنا يجب تفسير ظهور ودور الشركات المساهمة في الإطار السابق توضيحه . . فالشركات المساهمة ظهرت كشكل جديد لتنظيم رأس المال ، فهي تقوم بتجميع العديد من روؤس الأموال من خلال عملية بيع الأسهم ودمجها وتوحيدها في تنظيم مؤسسي أو شركة واحدة ومن خلال إمكانية المضاربة علي الأسهم يتم تركيز رأس المال في أيدي كبار المساهمين لدرجة غير مسبوقة لذا يؤدي ظهور الشركات المساهمة وانتشارها إلى تركيز كبير للقوة الاقتصادية وللإنتاج . . وعلي وجه العموم يمكن النظر لهذه الأشكال الجديدة علي أنها وسائل أو أدوات لتنظيم روؤس الأموال بما تعطيه من دفعة كبيرة لعملية تركيزها ومركزيتها وتمهد الطريق لظهور الاحتكارات الكبرى أي شركات كبيرة تحتكر الإنتاج والتسويق قي قطاع ما . . مع ملاحظة أن صعود احتكار كبير في قطاع اقتصادي ما له تأثير كبير علي كل القطاعات الأخرى المتعاملة مع ذلك القطاع فهو يخلق علاقات من التبعية والهيمنة المتبادلة فإذا كانت هناك مثلا عدد من الشركات المتنافسة تتعامل مع شركة أو تضطر إلى التوحد لتصبح قادرة علي التعامل مع تلك الشركة بشكل أقوي وفي أي حاله يصبح القسم الاحتكاري من الاقتصاد أكبر وأقوي ) وتشكل عمليات الدمج والاستحواذ أحد أهم الوسائل لتأمين النمو العضوي وهي أداه تستخدمها الشركات في توسيع نطاق عملياتها وتهدف إلى زيادة الربحية ويمكن أن يحدث ذلك من خلال الاستيلاء علي غالبية أسهم الشركة المراد الاستحواذ عليها في السوق المفتوح والفكرة الرئيسية من وراء عمليات الاندماج والاستحواذ هو تحقيق معادلة واحد زائد واحد يساوي ثلاثة فالشركتان معا أكبر من قيمة شركات منفصلة ويحدث أن تحصل الشركة الناتج من الاندماج علي حصة أكبر من السوق وتحقق مزيد من الكفاءة بسبب هذه العوائد المحتملة فالاندماج هو مزيج من الشركتين في شركة واحدة ولكن أكبر ويمكن للشركات المندمجات بل وتهدف إلى الحد من المنافسة في السوق وخفض التكاليف ( مثل تسريح الموظفين وتعمل علي نحو أكثر كفاءة من الناحية التكنولوجية علي نطاق أوسع ، تخفيض الضرائب ، وإلغاء الإدارة ، بناء إمبراطورية ، . . . ) هناك مجموعات مختلفة من عمليات الاندماج . . عمليات الدمج الأفقي ويجري فيها دمج شركات إنتاج مماثلة في نفس الصناعة مثل دمج الألمانية لصناعة السيارات ديملربنز والامريكية لصناعة السيارات لشركة كرايسلر ودمج ميتال الفرنسية مع شركة ارسيلور وفي عالم الاتصالات مثلا دمج شركة نوكيا مع سيمنس ودمج شركة الكاتيل الفرنسية مع شركة لوسنت الأمريكية ودمج سوني مع شركة أر يكسون ، . . وهناك عملية الاندماج العمودي أو الرأسي لشركتين ، بحيث يعمل كل منهما في مرحلة إنتاجية مختلفة مثلما يتم بين شركات النفط مثلا وادي لعبور اسعار النفط الخام حاجز الـ 50 دولار للبرميل ليتلامس مع مستوي 74 دولار للبرميل وهذا مثل أندماج شركة لاستخراج الماده الخام مع شركة لتصنيع هذه الماده الخام ، وهناك الاندماجات التكتلية والتي تحدث عند دمج الشركات العاملة في مجال لاعلاقة للنشاطات المختلفة ببعضها . . والدمج والشراء يحدث عند شراء شركة لأخرى باعتماد شراء نقدية أو من خلال نوع من الدين وغالبا ماتفضل الشركات الحصول علي الاصول ليس بسعر السوق ولكن بالقيمة الدفترية ويستفاد هنا من التخفيض الضريبي . . وأضافة لذلك هناك بعض الامور المرتبطة بعمليات الاندماج وهناك العديد من المشاكل مثل ضرورة تصحيح المشاكل الناجمة من عدم التوافق بين مااذا كانت التكنولوجيا والمعدات أو تحويل الموارد بعيدا عن الاستثمارات الجديدة ويمكن لهذه المشاكل أن تتفاقم بسبب عدم كفاية البحوث أو أخفاء الخسائر أو الالتزامات من جانب واحد من الشركاء أو التداخل بين الفروع أو الموظفين الفائضين ، والمشاكل الناجمة من لجوء الادارة الجديدة الي تخفيض عدد كبير جدا من العمليات أو الموظفين وفقدان الخبرة . . وهناك شكل آخر من الاستحواذ يسمي الاستحواذ وهو شراء شركة واحدة ( المستهدفة ) من جانب آخر والاستحواذ قد يكون وديا أو عدائيا . . حيث يكون في الحالة الاولي هناك تعاون ومفاوضات وفي الحاله الأخيرة يكون الهدف هو الاستيلاء وبدون اعلان رغبة في الشراء وبدون علم مسبق لمجلس ادارة الشركة المشتراة وغالبا مايكون أطراف هذه العملية هو شركة كبيرة تستحوذ علي شركة صغيرة ، إذا فالفرق الحقيقي بين الود والعداء يكمن في اسلوب الاستيلاء نفسه وبمعلومية مجلس الادارة والشركة والمساهمين والاستحواذ هنا يختلف قليلا عن مفهوم الاندماج السابق شرحه وقد يكون مختلفا في الاسم فقط ولكن الذي لاخلاف عليه أن عمليات الدمج والاستيلاء والحيازة هذه ومن خلال الأعمال التي تسعي إليها الشركات تعود إلى وفورات الحجم أو مايسمي وفورات النطاق وزيادة كفاءة الدخول للاسواق وخلافا لعمليات الدمج وكلها تنطوي علي عمليات استحواذ شركة لشراء شركة آخري . . لايوجد تبادل للاسهم . . وفي عمليات الاستحواذ كما هو الحال في بعض عمليات الاندماج يجوز للشركة شراء شركة آخري أموال أو اوراق مالية أو مزيج بين الاثنين . . والي هذه النقطة يتضح كيف يعمل الاندماج والاستحواذ علي تحقيق وفرة تسمي وفورات الحجم . . يحدث أن يتضخم حجم الشركة الناتجة من عملية الاندماج والاستحواذ وتأخذ بالعمل علي زيادة الايرادات وخفض التكاليف يساعده اتجاه المنافسة للتواري في مقابل ظهور الاحتكارات الكبري والاستحواذ علي أكبر حصه ممكنة من الاسواق والتحكم في الاسعار . . النمو هو الدافع الاكثر شيوعا وراء عمليات الدمج والاستحواذ ولايمكن تحقيق هذا النمو عن طريق الاستثمار في المشروعات الرأسمالية داخليا أو خارجيا فالدراسات التجريبية تبين أن معدل النمو الاسرع يتحقق من خلال نمو الخارجية عن طريق عمليات الدمج والشراء وهناك العديد من العوامل تشجع علي دمج وطيد لتحقيق النمو علي الصعيد الدولي ، . . فائض التدفقات النقدية في ظل اقتصاد ينمو ببطء يمكن أن يجري استثماره في اقتصاد ينمو بسرعة ، الاسواق المحلية الصغيرة أو التي لاتتمكن من أن تستوعب الشركات فالأسواق الدولية موجودة ، التوسع في الخارج في بعض الاحيان قد تمكن الشركات متوسطة الحجم لتحسين قدرتها علي المنافسة . . لقد تفكك خط الإنتاج الفوردي التجميعي الشهير إلى تجزئة خط الانتاج . . فحيث توجد الميزة النسبية في بلد ما سواء الموارد الخام أو الموارد البشرية الرخيصة والإعفاءات الضريبية والسماح بنزوح الارباح المتحققة من المشروع للخارج وميزات تملك الأرض . . تذهب الشركات الكبرى الي هناك وتقيم مشروعها بذاتها أو مع آخرين وقد تستحوذ علي الشركات المحلية في أسواق البلدان النامية ويتحقق من ذلك تخفيضا في تكاليف الإنتاج نتيجة الاستفادة من الميزة النسبية ونمو الحجم والقدرات الاحتكارية والتحكم في السعر للمنتج النهائي . . الوفرات تتحقق عندما يتم عملية الشراء والاستحواذ طبقا للقيمة الدفترية والتي غالبا ماتكون أعلي من القيمة السوقية ويتم تحميل الضريبة علي ضريبة الاستهلاك ولا يتحمل أصحاب الشركة الضريبة . . كذلك تتحقق الوفرات من التقاعد أو الخروج من قطاع الأعمال المملوكة للاسرة عندما يرغب أصحابها للتقاعد أو ترك العمل يمكن أن يكون هناك وفورات كبيرة من الضرائب . . كذلك تتحقق وفورات الحجم اذا كانت الشركة لديها خسائر تشغيلية واندماجها يقلل من المسئولية الضريبية فالخسائر هنا يمكن استخدامها للحد من الدخل والخاضع للضريبة وهناك سبب شائع آخر لعمليةالاندماج وهو تحقيق هدف الحصول علي خبرة وموارد الموظفين وخبرة علاقات العمل وهناك مثل شهير علي ذلك وهو حصول شركة مونسا نتوش ج سيرل وبسب أنها تري الحصول علي المستحضرات الصيدلانية والمواد الكيميائية الاستهلاكية التجارية ، أن قامت بالاندماج مع مجموعة التأمين جون ديري لدخول السوق وضمان تنفيذ نشاط تجاري والنقل وبالمثل اشتري الوطني الكندي ويسكونش سنترال لدخول السوق الأمريكية والسكك الحديدية وكذلك يكون أحد دوافع الاندماج هو الرغبة في شراء موارد شركة آخري أو إلى الجمع بين موارد الشركتين وهذه الموارد قد تكون موارد مادية من منشآت ومعدات أو تكون غير ملموسة مثل الموارد من الاسرار التجارية وبراءات الاختراع وحقوق الطبع والإيجارات أو مواهب العاملين وهذا مثلما حدث مع شركة سيسكو سيستمز وحيازاتها للتكنولوجيا الفائقة ومواهب الناس ، . . والتنويع وهو سبب رئيسي في تكتل موجة الاندماجات وهو أحدي الطرق للتحايل علي القيود المفروضة علي عمليات الدمج الأفقي والرأسي ومن خلال الذهاب خارج الشركة الصناعية الي أسواق جديدة وتحقيق النمو هناك . فالاندماجات الدولية هي توفير وتنويع جغرافيا وتقليل المخاطر علي الكسب الكامن والشراء مثل استمرار رجل السلطة القائمة وغالبا ماتكون الاندماجات في ظل الواقع وعقد شركات فرعية اتفاقات منفصلة . . إذا انتقلنا لما يجري في عالم الاتصالات وتجدر هنا الإشارة إلى ماجري في إحدى المؤتمرات ( مؤتمر خدمات الاتصالات للمشغلين 2007والذي عقد في برلين والمداخلة هنا لأحد مديري شركة بوز آلن أندهاملتون . . وتحدث عن أن النجاح المستقبلي للمشغلين الدوليين هو الانتقال إلى نموذج عمل يتمحور حول العميل مع تعهيد عمليات إعداد الشبكات إلى جهة مستقلة داخلية أو خارجية وتابع أن بعض المشغلين في منطقة الشرق الأوسط يواكبون التوجه العالمي في تقديم خدمات موحدة عبر وسائط اتصال مختلفة ويتم تسهيل هذا الامر عن طريق تطبيق تقنيات الإنترنت التي تسمح بالتقارب بين الشبكات الثابتة والشبكات المتحركة ومن ضمنها النطاق السـريع والجيل الثالث والواي ماكس ( WIMAX ) وهناك ميل في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدي المشغلين إلى أعتماد شبكات مبنية علي تقنية الانترنت لمضاهاة الخدمات التي يقدمها المنافسون وتلبية احتياجات الأفراد ويلتقي هذا مع التفكير التقليدي القائل أن تملك شبكة يشكل أحد العناصر الاستراتيجية للمشغل في مواجهة المنافسة " أوردت التقرير جريدة الشرق الأوسط بتاريخ 30 أغسطس 2007 العدد 10502 " ويستمر مدير بوز آلن . . أن المشغلين التقليدين يتوجهون إلى استبدال شبكاتهم بشبكات الجيل المقبل بتكلفة مرتفعة في معظم الأحيان " وتعليقا علي هذا القول . . ففيه نوعا من المغالطة لان المطورين العالميين قد توصلوا بالفعل لمد جسور بين الشبكات التقليدية القائمة بالفعل وبين شبكات الجيل القادم بتطوير بوابات للوسائط المتعددة تربط فيما بين العالم القديم ومكوناته عبر هذه البوابات لتشكيل البنية الأساسية للعالم الجديد والمسمي شبكات الجيل القادم ويفترض أن تعمل هذه المكونات التكنولوجية حتى عمرها الافتراضي الطبيعي . . يعني الاستفادة كاملا من المكونات التكنولوجية لعالم شبكات الاتصالات القائمة بالفعل ويفترض تقديم خدمات الجيل القادم من الشبكات ويمكن بأسعار منخفضة تتلافي مع اتجاه خدمات الاتصالات وربحيتها للتدني " إذا فبوز آلن تنصح بتخلي المشغلين التقليدين عن عمليات أعداد الشبكات وصيانتها مع إمكانية إعطائها لأطراف خارجية ( طب يعني هي الأطراف الخارجية دي مثلا هاتشتري بيعه خسرانة . . يعني اذا كان زي ماشركة بوز آلن بتقول أن أنشطة تشغيل شبكات الاتصالات دا هايخسر طب أي حد خارجي أو داخلي هايشتري ليه ! ! ! وبوز آلن بتأكد وجهة نظرها بأن الشركات مقدمي خدمات الاتصالات علي الشبكات الفرضية بتحقق مكاسب . . طب ماهو في الآخر لازم يكون فيه حد عنده الشبكات الحقيقية لان ما فيش شبكة فرضية من غير شبكة حقيقية ، يعني الشبكة الفرضية هي إحدى الخدمات المقدمة من خلال الشبكة الحقيقية ، يعني اللي بيقدم خدمات بالشبكة الفرضية لازم يكون من خلال مشغلين تقليدين يمتلكون شبكات حقيقية وافتراض بوز آلين القائم علي أساس أن اعتقاد المشغل التقليدي بضرورة ملكية الشبكة وأدارتها سوف يلهيه عن هدفه الرئيسي ، ألا وهو تلبية متطلبات المستخدمين . . هذا الافتراض – يتجاهل عدة حقائق أهمها أننا لكي نحصل علي اللبن لابد أن يكون هناك البقرة والتفكير بالتخلص من هموم صيانة البقرة وبيعها لآخرين والحصول علي اللبن بسعر وبيعه بسعر آخر للجمهور لايعني انتفاء البقرة فلقد انتقلت لآخرين ومن قام بشراء البقرة ليس أهبل أو عبيط أو بيرمي فلوسه في الأرض ويظل هو منتج القيمة الحقيقية وهو لبن البقرة ويحدث تغير في طبيعة بائع البقرة السابق فهو ليس إلا بائع ووسيط بين المنتج الحقيقي وبين الجمهور أو المستخدم النهائي ولكن هل يتحمل المستهلك أو المستخدم النهائي زيادة عدد الوسطاء . . وبحسب دراسة حديثة أعدتها شركة بوز آند كومباني تدلل علي أن الاندماجات والتوسع الذي قامت به مشغلي الاتصالات في مجلس التعاون الخليجي من المستوي الإقليمي للمستوي العالمي قد خلق فرص أند ماج عابرة للحدود وخلق قيمة مضافة وجمع كل عمليات الاستحواذ التي قامت بها هذه الشركات في إطار عمليات متماسكة ومتكاملة متحولة بذلك إلى شركات عالمية تتمتع بأداء عالي المستوي وادي الاندماج لا التجزئة إلى تحقيق النجاح والتكافل الذي تم التخطيط له في مرحلة الاستحواذ ولقد أثبتت عملية مراقبة الاستثمار وتقييم الأداء أنهم يحققون أهدافهم المالية والاستراتيجية وحتى في ظل الأزمة الاقتصادية وفي ظل تباطؤ النمو فأنهم يركزون علي تحقيق القيمة وتطوير قدرات المجموعة فهم يحققون علاقات تكافل دائمة وارتفاع في الإيرادات وزيادة معدلات الادخار مع خلق فاعلية تنظيمية والاعتماد علي هياكل تنظيمية مختلطة بين الجزافيا والأساس الفئوي لقطاعات المستهلكين وعلي أساس نوعي ويسمح لهم هذا بدمج التقييم الاستراتيجي والمالي ويقود لاكتشاف أفضل طريقة لتحقيق أقصي قيمة للمساهمين وتوزيع روؤس الأموال بفاعلية ويسمح لهم بإضافة أصول جديدة والاستثمارات التي تتمتع بقيمة استراتيجية متدنية وعائدات مالية ضعيفة والتي تجري في أسواق غير جذابة تفتقر إلى القدرات المناسبة لتحقيق النجاح فأنهم يقومون بتصفية هذه الاستثمارات وعلي وجه العموم لن يكون امتلاك شبكات الاتصالات بالنسبة للمشغلين هو استثمار متدني من الناحية الاستراتيجية وأمامنا مثال واضح علي ذلك هنا في مصر . . فشركة اتصالات الإماراتية تمتلك شبكة للمحمول في مصر وكان أمامها تظل مؤجرة لدوائر الاتصالات الدولية من المصرية للاتصالات فهذه الحالة تتطابق لحد كبير مع حالة وصف بوز آلن بأنها يجب أن لاتولي اهتماما بامتلاك شبكات وصيانتها وتركز علي بيع خدمات الاتصالات الدولية فقط ولكن تصرف شركة اتصالات مصر بسعيها حيازة رخصة للاتصالات الدولية بمعني حقها في إنشاء شبكة الاتصالات الدولية الخاصة بها يضرب وصايا بوز ألن في الصميم . . إن شركة اتصالات حاليا تقدم عرضا للسوق المصري يسمي جرين لاين وتعرض فيه سعر دقيقة التجوال الدولي لأي بلد في العالم نظير جنيه واحد مع دقائق مجانية نظير الاشتراك الشهري وفي المتوسط تقف الدقيقة بحوالي 30 قرش وكلما أرتفع الاشتراك الشهري تنخفض الدقيقة عن هذا المستوي . . ولم يكن من الممكن لشركة اتصالات مصر أن تعرض دقيقة التجوال الدولي نظير جنيه واحد لو كانت تدفع للمصرية للاتصالات 3.5 جنيه . . إذا فالتجزئة للكيانات الاقتصادية والتحول إلى وسطاء بيع فقط لا يخدم عملية البيع ذاتها للمستخدم النهائي والثابت أن الذي يحقق هو الاندماج والاستحواذ . . ولاتعليق .

No comments:
Post a Comment